مجد الدين ابن الأثير
54
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفي حديث علي ( فأطرتها بين نسائي ) أي شققتها وقسمتها بينهن . وقيل هو من قولهم طار له في القسمة كذا ، أي وقع في حصته ، فيكون من باب الطاء لا الهمزة . ( س ) وقي حديث عمر بن عبد العزيز ( يقص الشارب حتى يبدو الإطار ) يعني حرف الشفة الأعلى الذي يحول بين منابت الشعر والشفة ، وكل شئ أحاط بشئ فهو إطار له . ومنه صفة شعر علي ( إنما كان له إطار ) أي شعر محيط برأسه ووسطه أصلع . ( أطط ) * فيه ( أطت السماء وحق لها أن تئط ) الأطيط صوت الأقتاب . وأطيط الإبل : أصواتها وحنينها . أي أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت . وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة ، وإن لم يكن ثم أطيط ، وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة الله تعالى . ( ه ) ومنه الحديث الآخر ( العرش على منكب إسرافيل ، وإنه ليئط أطيط الرحل الجديد ) يعني كور الناقة ، أي أنه ليعجز عن حمله وعظمته ، إذ كان معلوما أن أطيط الرحل بالراكب إنما يكون لقوة ما فوقه وعجزه عن احتماله . ( ه ) ومنه حديث أم زرع ( فجعلني في أهل أطيط وصهيل ) أي في أهل إبل وخيل . ومنه حديث الاستسقاء ( لقد أتيناك وما لنا بعير يئط ) أي يحن ويصيح ، يريد ما لنا بعير أصلا ، لأن البعير لابد أن يئط . ومنه المثل ( لا آتيك ما أطت الإبل ) . ومنه حديث عتبة بن غزوان ( ليأتين على باب الجنة وقت يكون له فيه أطيط ) أي صوت بالزحام . وفي حديث أنس بن سيرين قال ( كنت مع أنس بن مالك حتى إذا كنا بأطيط والأرض فضفاض ) أطيط : موضع بين البصرة والكوفة . ( أطم ) ( ه ) في حديث بلال ( أنه كان يؤذن على أطم ) الأطم بالضم : بناء مرتفع وجمعه آطام . ( ه ) ومنه الحديث ( حتى توارت بآطام المدينة ) يعني أبنيتها المرتفعة كالحصون .